الشيخ محمد جميل حمود

365

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

الباب الثّلاثون عقيدتنا في الدعاء قال المصنّف ( قدّس سرّه ) : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض » ، وكذلك هو ، أصبح من خصائص الشيعة التي امتازوا بها ، وقد ألّفوا في فضله وآدابه وفي الأدعية المأثورة عن آل البيت ما يبلغ عشرات الكتب من مطوّلة ومختصرة . وقد أودع في هذه الكتب ما كان يهدف إليه النبيّ وآل بيته صلّى اللّه عليهم وسلّم من الحثّ على الدعاء والترغيب فيه ، حتى جاء عنهم : « أفضل العبادة : الدعاء » و « أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ في الأرض الدعاء » ، بل ورد عنهم : « أنّ الدعاء يردّ القضاء والبلاء » و « أنّه شفاء من كلّ داء » . وقد ورد أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان رجلا دعاء ، أي كثير الدعاء . وكذلك ينبغي أن يكون وهو سيّد الموحّدين . وقد جاءت أدعيته كخطبه آية من آيات البلاغة العربية كدعاء كميل بن زياد المشهور ، وقد تضمنت من المعارف الإلهية والتوجيهات الدينية ما يصلح أن تكون منهجا رفيعا للمسلم الصحيح . وفي الحقيقة أنّ الأدعية الواردة عن النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام خير منهج للمسلم - إذا تدبرها - تبعث في نفسه قوّة الإيمان ، والعقيدة وروح التضحية في سبيل الحقّ ، وتعرفه سرّ العبادة ، ولذّة مناجاة اللّه تعالى والانقطاع إليه ، وتلقنه ما يجب على الإنسان أن يعلمه لدينه وما